السيد هاشم البحراني
518
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
فقال لي : يا مفضّل هو منّي بمنزلتي من أبي عليه السلام ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِن بَعْض واللَّه سَمِيع عَلِيم « 1 » . قال : قلت : هو صاحب هذا الأمر من بعدك ؟ قال : نعم من أطاعه رشد ، ومن عصاه كفر . « 2 » 21 - عنه قال : حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عنه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام قبل أن يحمل إلى العراق بسنة ، وعليّ ابنه عليه السلام بين يديه ، فقال لي : يا محمّد فقلت : لبيّك . قال : إنّه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع منها ، ثم أطرق « 3 » ونكت « 4 » بيده في الأرض ورفع رأسه إليّ وهو يقول : ويُضِل اللَّه الظَّالِمِين ويَفْعَل اللَّه ما يَشاءُ « 5 » . قلت : وما ذاك جعلت فداك ؟ قال : من ظلم ابني هذا حقّه وجحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم عليّ بن أبي طالب عليه السلام حقّه وجحد إمامته من بعد محمّد صلّى اللّه عليه وآله فعلمت أنّه قد نعى إلى نفسه ، ودل على ابنه ، فقلت : واللّه لئن مدّ اللّه في عمري لا سلمن إليه حقّه ولأقرّن له بالإمامة ، وأشهد أنّه من بعدك حجة اللّه على خلقه والداعي إلى دينه ، فقال لي : يا محمّد يمدّ اللّه
--> ( 1 ) سورة آل عمران : 34 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 / 31 ح 28 وعنه البحار ج 49 / 20 ح 26 . ( 3 ) أطرق : سكت ولم يتكلّم وأرخى عينيه ينظر إلى الأرض - القاموس - . ( 4 ) نكت : ضرب في الأرض بقضيب أو بأصبعه فأثّر فيها . ( 5 ) سورة إبراهيم : 27 .